المزي
178
تهذيب الكمال
وقال أبو أحمد بن عدي ( 1 ) : سمعت عبدان يذكر عن أبي بكر بن أبي شيبة أو هناد بن السري ، أنهما أو أحدهما فسقه ونسبه إلى أنه يشتم السلف ، قال ابن عدي : وعباد بن يعقوب ، معروف في أهل الكوفة ، وفيه غلو في التشيع ، وروى أحاديث أنكرت عليه في فضائل أهل البيت ، وفي مثالب غيرهم . وقال علي بن محمد المروزي : سئل صالح بن محمد ، عن عباد بن يعقوب الرواجبي ، فقال : كان يشتم عثمان . قال : وسمعت صالحا يقول : سمعت عباد بن يعقوب يقول : الله أعدل من أن يدخل طلحة والزبير الجنة ، قلت : ويلك ، ولم ؟ قال : لأنهما قاتلا علي بن أبي طالب ، بعد أن بايعاه . وقال أبو الحسين بن المظفر الحافظ ، عن القاسم بن زكريا المطرز : وردت الكوفة فكتبت عن شيوخها كلهم غير عباد بن يعقوب . فلما فرغت دخلت إليه ، وكان يمتحن من يسمع منه . فقال لي : من حفر البحر ؟ فقلت : الله خلق البحر . قال : هو كذلك ، ولكن من حفره ؟ قلت : يذكر الشيخ ، فقال : حفره علي بن أبي طالب ، ثم قال : من أجراه ؟ قلت : الله مجري الأنهار ، ومنبع العيون ، فقال : هو كذلك ، ولكن من أجرى البحر ؟ فقلت : يفيدني الشيخ . فقال : أجراه الحسين بن علي ! . قال : وكان عباد مكفوفا ورأيت في داره سيفا معلقا وحجفة ( 2 ) . فقلت : أيها الشيخ لمن هذا السيف ؟ فقال لي : أعددته لأقاتل به مع
--> ( 1 ) الكامل : 2 / الورقة 188 . ( 2 ) يقال للترس إذا من جلد ليس فيه خشب ولا عقب : حجفة .